السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
198
قاعدة الفراغ والتجاوز
ثمّ علّق على كلامه المتقدم بأنّ عدم جريان القاعدة لتصحيح ما بيده لا يكفي لبطلان ما بيده واستئناف الصلاة ، بل يجب عليه اتمام ما بيده رجاء ثم استيناف الصلاة أو الاتيان بالاجزاء السابقة بنية العصر واتمامها عصرا بناء على جواز اقحام الصلاة في الصلاة ، وذلك للعلم اجمالا بحرمة قطع الصلاة التي بيده أو وجوب اعادتها عصرا ، وهو علم اجمالي منجّز لكلا طرفيه بناء على مسلكه من علّية العلم الاجمالي للتنجيز فلا يجري الأصل المؤمن حتى في أحد طرفيه كما في المقام فلا يصح الرجوع إلى اصالة البراءة عن حرمة القطع أو استصحاب عدم كونها عصرا ولو بنحو العدم الأزلي . ولا يقال - بانحلال هذا العلم الاجمالي بجريان اصالة الاشتغال في طرفه الاخر لكونه من الشك في امتثال التكليف الذي هو مجرى اصالة الاشتغال في نفسه وبجريانه يخرج العلم الاجمالي عن امكان تنجيز طرفه الاخر أيضا ، بناء على مسالكه في منجزية العلم الاجمالي لأن العلم الاجمالي لا بد وان ينجز كلا طرفيه معا ، فإذا جرى في أحدهما أصل منجز سقط عن تنجيز الاخر أيضا لانّ المنجز لا يتنجز . فإنه يقال - انّ اصالة الاشتغال تجري في ظرف الشك في الاشتغال وعدمه وهو ظرف عدم قطع ما بيده من الصلاة والّا يكون بقاء الامر بالعصر معلوما لا مشكوكا ، كما انّ اصالة البراءة عن حرمة القطع لا تجري بعد عدم القطع واتمام ما بيده الذي هو ظرف الاشتغال لعدم معقولية القطع عندئذ وارتفاع موضوع الحرمة ، وهذا يعني انه في ظرف حل منجزية العلم الاجمالي باجراء الأصل المنجز في أحد طرفيه لا معنى للبراءة ، وفي ظرف لها معنى لم تجر قاعدة الاشتغال في الطرف الآخر كي ينحل العلم الاجمالي ، فلا محيص من الاحتياط . « 1 » وهذا الكلام غير تام حتى إذا قبلنا مبناه الفقهي من حرمة القطع لكل صلاة
--> ( 1 ) - روائع الأمالي في فروع العلم الاجمالي ، ص 8 .